الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
50
موسوعة التاريخ الإسلامي
وثمانين رجلا ، فالمجموع أربعة وعشرون رجلا من المهاجرين والأنصار ، منهم : الحصين بن الحارث بن المطّلب مع رافع بن عنجدة . والطفيل بن الحارث بن المطّلب مع المنذر بن محمد بن عقبة . وعبيدة بن الحارث بن المطّلب مع عمير بن الحمام السّلمي . وعبيدة هو الشهيد ببدر ، ولذلك قالوا : كانت المؤاخاة قبل بدر ولم يكن بعد بدر مؤاخاة ، كما في « المحبر » « 1 » . وقد آخى رسول اللّه بين أصحابه مرّتين : أولاهما في مكة ، آخى بين جماعة منهم قبل الهجرة . وعن هذه المؤاخاة الأولى ذكر ابن حبيب في « المحبر » أنه صلّى اللّه عليه وسلم آخى بين نفسه وعلي بن أبي طالب عليه السّلام ، وآخى بين حمزة بن عبد المطلب وبين زيد بن حارثة مولى رسول اللّه ، وبين أبي بكر وعمر ، وبين عثمان بن عفّان وعبد الرحمن بن عوف ، وبين الزبير بن العوّام وعبد اللّه بن مسعود ، وبين عبيدة ابن الحارث بن المطّلب وبلال مولى أبي بكر ، وبين مصعب بن عمير وسعد بن أبي وقاص ، وبين أبي عبيدة بن الجراح وسالم مولى أبي حذيفة ، وبين سعيد بن زيد وطلحة بن عبيد اللّه « 2 » . ومن ذكره لمصعب بن عمير يعلم أن ذلك كان قبل ارسال الرسول صلّى اللّه عليه وآله له إلى المدينة ، أي قبل الهجرة بسنة تقريبا . وصرّح ابن سيد الناس بأن هذه المؤاخاة كانت قبل الهجرة « 3 » كما جاء في
--> ( 1 ) المحبّر : 70 - 71 . ( 2 ) المحبّر : 70 - 71 . ( 3 ) السيرة لابن سيد الناس 1 : 200 - 203 كما في الغدير 3 : 114 وقد ذكر الأميني في الغدير عددا من مصادر أخبار المؤاخاة بين النبيّ والوصي 3 : 111 - 125 من العامة . -